هل هو جوع حقيقي أم مجرد "ملل"؟
- Lubaba Al Dajani

- 18 يناير
- 2 دقيقة قراءة

كانت الساعة تشير إلى 12:00 ظهراً.. واليوم في الدوام يبدو طويلاً أكثر من اللازم. قبل ساعات، وفي المنزل، تناولتُ فطوراً مشبعاً يحتوي على حوالي 40 جراماً من البروتين. كنتُ فخورة بنفسي وقلت: "تمام، اليوم أنا ماشية صح". لكن بعد احتساء القهوة والانتهاء من المهام العاجلة، حلّ شيء آخر مكان ضغط العمل: الفراغ. جلستُ أمام شاشة الكمبيوتر أراقب البريد، الملفات، والإشعارات.. ولا شيء يستدعي التركيز العميق. في تلك المساحة من الوقت، تسلل السؤال المعتاد: "لماذا أفكر في الأكل الآن؟".
نظرتُ إلى الساعة، كان الوقت لا يزال مبكراً على وجبة الغداء التي أحضرتها معي (حبة خيار، علبة تونة، وقطعة شوكولاتة داكنة). والحقيقة؟ لم أكن أرغب بتناولها، كنت أشتهي "شيئاً لذيذاً" فقط لكسر حالة الملل.لأنني فهمتُ إشارة جسدي وعرفتُ أن هذا ليس جوعاً حقيقياً، قررتُ التغيير فوراً. خرجتُ للمشي في الهواء الطلق قليلاً لأحيد تفكيري، مستغلةً جمال الجو هذه الأيام. عدتُ لمكتبي بعد 10 دقائق بنفسية متجددة، تابعتُ عملي، ثم ذهبتُ للصلاة، وعندما حان موعد الغداء الفعلي، تناولتُ وجبتي التي أعددتها بكل استمتاع.
كيف تتعاملين مع "جوع الفراغ" في المكتب؟ إليكِ هذه الخطوات البسيطة لتنقذي يومكِ من الأكل غير الواعي:
اختبار الماء أو الوقت: عندما يداهمكِ شعور مفاجئ بالرغبة في الأكل بعد وجبة مشبعة، اشربي كوباً من الماء وانتظري 15 دقيقة. الجوع الحقيقي لا يختفي بالماء، أما "جوع الملل" فغالباً ما يتلاشى.
تغيير البيئة (قاعدة الـ 10 دقائق): كما فعلتُ تماماً، الخروج من مكان المحفز (المكتب أو الكرسي) لمدة 10 دقائق كفيل بكسر دائرة التفكير في الطعام. المشي أو حتى مجرد الوقوف وتمديد الجسم يغير كيمياء الدماغ.
قوة البروتين: ملاحظة هامة؛ تناولي لوجبة غنية بالبروتين في الفطور هو ما أعطاني القوة الذهنية لأقاوم. لو كان فطوري مليئاً بالسكريات، لكان انخفاض السكر في الدم قد جعل مقاومة "الكرواسون" أو الحلويات أمراً شبه مستحيل.
اسألي نفسك: "هل سآكل تفاحة؟": هناك قاعدة ذهبية تقول: إذا لم تكوني جائعة بما يكفي لتناول تفاحة أو خيار، فأنتِ لستِ جائعة، بل أنتِ "ملانة" أو متوترة.
شاركيني تجربتكِ 💬
ما هي الساعة "الحرجة" في يومكِ التي يتسلل فيها جوع الفراغ؟ وكيف تتعاملين معها عادةً؟ يهمني جداً أن أسمع منكِ.

تعليقات